السيد عبد الأعلى السبزواري

197

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

جهة ، بل إن وصل إلى مرتبة التفاني في مرضاة اللّه يتّحد السائر والسير والمسير إليه . فهذه الآية الشريفة من أجلّ موارد تجلّيات اللّه تعالى لعباده ، ولأن خرّ موسى بن عمران عليه السّلام صعقا في تجلّ واحد منه تعالى للجبل ، لكن صار الكروبيون والروحانيون وعقول ذوي الألباب صرعى في مثل هذه التجلّيات الإلهيّة القرآنية . ولأن كان للاسم الأعظم الذي هو أم الأسماء الحسنى مظاهر كثيرة ، يكون العالم واحدا منها ، فيصحّ أن تكون هذه الآية من بعض مظاهره ، وصحّ ما نسب إلى سيد الأنبياء صلّى اللّه عليه وآله حين سئل عن الاسم الأعظم فقرأ هذه الآية الشريفة ، كما مرّ ، فإن فيها اجتمع كمال الذات والصفات .